محمد حسين يوسفى گنابادى

461

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الفصل الرابع‌في الجمع بين المطلق والمقيّد المتنافيين « 1 » ولا يخفى أنّهما تارةً : يكونان مختلفين في الإثبات والنفي ، وأخرى : يكونان متوافقين . البحث حول المطلق والمقيّد المختلفين قال المحقّق الخراساني رحمه الله : فإن كانا مختلفين مثل « أعتق رقبة » و « لا تعتق رقبة كافرة » فلا إشكال في التقييد « 2 » . أقول : ما ذكره حقّ في بعض فروض المسألة دون بعضها الآخر . فإن كان النافي هو المطلق والمثبت هو المقيّد - كما إذا قال : « لا تعتق

--> ( 1 ) ليس المراد من التنافي اختلافهما في الإيجاب والسلب ، بل المراد أنّ ما صدر من المولى حكم واحد يدور أمره بين تعلّقه بالمطلق أو بالمقيّد ، ووحدة الحكم تارة : تثبت من طريق وحدة السبب ، كما إذا قال في دليل : « إن ظاهرت فأعتق رقبة » وفي دليل آخر : « إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة » ، وأخرى : من طريق قرينة حاليّة أو مقاليّة أخرى ، كما إذا قال في دليل : « أعتق رقبة » وفي دليل آخر : « أعتق رقبة مؤمنة » ثمّ صرّح بأنّه ليس له إلّاتكليف واحد . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 290 .